Arabic Translations

أحد قضايا المسلمين اليوم: احذري أخلاقك




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخواتي في الاسلام العزيزات

 

سوف أتطرق الى كتابة بعض المقالات المتعقلة بمفهوم الأخلاق و الآداب, وهو أمر تم تجاهله بشكل كبير

ان شاء الله أود أن أخصص بعض الوقت لإعادة النظر في هذه القضايا الهامة

يوجد موضوع أشعر فعلا بحاجة لتوجيه الكثير من الاهتمام اليه. وقد تحول الى مشكلة خطيرة في الأمة الاسلامية الحديثة. هذه المسألة تحُول دائما بيني وبين مصادقة الأخوات (والذي أعتبره مشكلة مهمة باعتباري اجتماعية لحد كبير). حين اعتنقت الاسلام, كنت متلهفة للتعرف على أكثر عدد ممكن من المسلمات, بنية أن أجدهن كلهن لطيفات, مهذبات, متواضعات ويتقاسمن نفس الهدف ألا وهو توحيد الأمة. لكن تفكيري هذا بدأ يتغير عندما لاحظت أن رد الفعل الذي كنت أبحث عنه والاحساس بنفس الاثارة التي غمرتني, لم يكن في الواقع سوى أماني. بدأت أتساءل وأفكر, ربما أكون أنا مصدر المشكلة؟ لعل حماسي المفرط لم يكن مقبولا في الاسلام؟ أو ربما كوني "ودية جدا" و "رقيقة جدا" ليس بأمر مشجَع في هذا الدين الجميل؟

صار حُسن الخلُق مصطلحاً أجنبيا في قاموس العديد من الناس, و ان كان الأمر يبدأ بشئ بسيط وأساسي للغاية. إذا كان بإمكان غير المسلمين قولُ "هاي, واتساب" أو حتى "يو, واتَاب" فلماذا هو صعب أن نُحييي أخواتنا في الله بالتحية الكاملة المذكورة في السُنة؟. يبدو أن الكثير من الأخوات لا علم لهن بفضائل تحية السلام الكاملة
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" أو حتى رد التحية. أمر بقمة البساطة كإلقاء تحية السلام, غدا أمرا مهملا في مجتمعنا الحالي. ألا يذكرنا الأمر بأنفسنا؟ عديدات هن من يهدفن الى أن يصرن أما جيدة, أو حافظة للقرآن, أو طبيبة, أو علامة, والقائمة طويلة. لكن أغلبيتنا يفشلن في تربية أنفسهن على القواعد الجوهرية. كيف لنا أن نتوقع أن نصبح مهذبات ومازلنا نفتقر الى أبسط نوع من المجاملة. لا يوجد أي مبرر لقلة الأدب, ببساطة, لأننا لسنا بحيوانات, بل بشر. إن كنت تخشين الله، فعليك أن تحذري أخلاقك فضلا عن شخصيتك

الأخلاق. ما معنى الأخلاق؟ لتحديث ذاكرتنا (وذاكرتي):
تعريف الأخلاق لغة: كلمة مشتقة من
الخُلق. وتعني الطبع والسجية, اذن فطبع الشخص يتحدد بصفات أخلاقه. تعريف الأخلاق في قاموس الشريعة الاسلامية: الأخلاق هي الخصائص التي أمر الله سبحانه وتعالى المسلم أن يلتزم بها عند قيامه بفعل ما, فهي الأوامر والنواهي المتعلقة بالصفات التي ينبغي على المسلم التشبت بها عند القيام بعمل ما, سواء كان عبادة أو معاملات أو غيرها

تذكري أيضا, "العقيدة, المنهج والأخلاق شيء واحد ولا يمكن الفصل بينهم. فمن الضروري لطالب العلم (علم الشريعة) أن يمتلك عقيدة سليمة بناء على المنهج الصحيح جنبا الى الأخلاق الفاضلة والآداب. حين يدرس طالب العلم العقيدة والمنهج, لابد له أيضا أن يدرس الأخلاق والآداب. اتقوا الله يا طلاب العلم (علم الشريعة), اتقوا الله يا طلاب العلم."
الوالد, شيخنا حسن عبد الوهاب مرزوق البنا, حفظه الله تعالى

لمجرد أننا نغطي ونحجب زينتنا (كما يفعل معظمنا, رغما أن التواضع بدأ في الانقراض هذه الأيام, وسيكون هذا موضوعا آخر للمناقشة ان شاء الله) , لايعني هذا أنه علينا اخفاء أخلاقنا أليس كذلك؟ ما أعنيه هو, حسن الخلق يعتبر من البديهيات الضرورية لممارسة وتطبيق الاسلام. ما نفعُ الصلاة خمس مرات على الأقل في اليوم وأنت لا تتمتعين بخصلة من الخلق الحسن؟ ما هو الهدف من الصيام ونحن وقحات وغير مهذبات؟

"إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا"

عن: عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
المصدر: صحيح البخاري, 8: 56ب


عن عائشة رضي الله عنها قالت, "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: 'ان المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم.' "(رواه أبو داوود)



دعونا نبدأ بقضية
افشاء السلام. لاحظت أن العديد من الأخوات اليوم, يدخلن في صلب الموضوع دون افشاء السلام. نعم, كلنا نتحمس أحيانا و ننسى (فنحن بشر), مرة أو مرتين, ليس في هذا اشكال, لكن ما أعنيه هو أن السُنةالصحيحة هو قول التحية كاملة ً "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" و أنت ملزمة بالرد بالطريقة السليمة "و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته". "السلام" ليست الطريقة الصحيحة لتحية أختك المسلمة وهي جد غير محترمة, يمكنك قول أيضا "هاي, بيس". لا تكن بخيلات في تحياتكن

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:" أَبْخَلُ النَّاسِ الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلاَمِ، وَإِنَّ أَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ بِالدُّعَاءِ"  (البخاري في الأدب المفرد 1042)

لنحاول أن نكون قائدات بدلا من أتباع, وتعزيز تحية السلام الجميلة التي اصطفاها الله لنا.

أشجع الجميع على أن يعدن النظر في الأحاديث التي تهم "الآداب في افشاء السلام". ما النفع في كونك قادرة على قراءة القرآن وفهمه ان ام تتمكني حتي من التلفظ بالتحية الاسلامية البسيطة لجارتك المسلمة؟ بإمكاننا البحث والحصول على المعرفة الاسلامية في كل أقطاب العالم, ولكن ان لم نتمكن من ممارسة وتطبيق ما نتعلمه فكل الجهود التي بدلناها ستبقى بلا قيمة

ان لم أتفوق في تشجيعكن على افشاء السلام بالطريقة الصحيحة, فهذه الأحاديث والآيات القرآنية ستتمكن من ذلك (ان شاء الله). زد على ذلك, "السلام" ليست تحية السنة, ان كنا نريد أجرا أكثر, فعلينا افشاء السلام الكامل المكمول.
(كما يرجى التنبيه الى الأجر العظيم الكامن في تحية سلام بسيطة لأختك المسلمة. سبحان الله)

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ فَرَدَّ عَلَيْهِ , ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَشْرٌ " . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ , فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ : " عِشْرُونَ " . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ , فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ : " ثَلاثُونَ"
(رواه أبو داوود)

 يقول الله تعالى: "وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا"

 
 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنْ الْمَلائِكَةِ جُلُوسٌ فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الآن. (رواه  البخاري 6227 ومسلم 2841)

"وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ"
(سورة ابراهيم, الآية 23)


 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قال, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ الَّذِي بَدَأَهُمْ بِالسَّلام "
(حديث رقم 5197, سنن أبو داود, الأدب)

ترقبنني على الموقع مع مقال جديد من سلسلة "احذري أخلاقك"

تذكرة دائمة (ألصقيها في الثلاجة اذا أردت):
عن أبي هريرة رضي الله عنه, أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الله يقول يوم القيامة:
أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي.
(رواه مسلم)


___________________________________________________________




قوة وسائل الاعلام





هذا الفديو يمثلني قبل الاسلام ويمثل كل فتاة غربية
أو "متغربة". مثل أي غربي أو "متغرب" كنت أحب بجنون البرامج التلفزيونية وعروض الأزياء ،المكياج الخ.. بذرت مالي في المجلات الأسبوعية المشهورة، وفي صبغات الشعر والملابس لكي أظهر بشكل معين كنت أراه من خلال برامج وأفلام المشاهير . لم اكتفي بذلك فقط, بل قمت بالاشتراك بالنوادي الصحية. ضيعت معظم وقتي بالتمارين والأدوية, ليس لأجل صحة أفضل بل ليصبح مظهري مثل مشاهير التلفاز. وكنت أعتقد أن هذا هو الحل الأمثل لحياة أفضل وأسعد....لكن أين هيا السعادة والراحة والحياة الأفضل في ذلك ؟ وأنا أضيع شبابي وعمري في أوهام ودوامة التلفاز التي لا يمكن ان تنتهي


          هل أنت حقا راغبة في أن تكوني فآر تجارب خاضع لغايات و افكار التلفاز المدمرة؟                      
 هذا الفديو يصور حقيقة البشر في زمننا الحاضر وكيف أننا منومون مغناطيسيا من قبل الإعلام و البرامج الصاخبة . يغذون أفكارنا, أدمغتنا و معتقدانا بما يناسب غايتهم ومتطلعاتهم دون النظر الي الآثار الجانبية المترتبة علينا من خلال ما يبثون لنا عبر الشاشات .اخواتي في الاسلام والبشرية يجب ان نحرر عقولنا من السموم والافكار الهدامة التي زرعوها في عقولنا ونفكر بواقعية لا العكس . فلننظر الى العالم من حولنا بجميع المقاييس والاتجاهات ، ستجد ان البشرية تسير الى اللامبالاة ، الطمع ، الضعف العقيدي  و الى الجهل بالعلم . فكري  جيدا, التلفاز لم يخلق الاشياء الجميلة من حولك في هذا الكون سوى الخراب و لم يخلق مثقال حبة من نفع. انا وانت من خلق الله سبحانه وتعالى فلا تنجرفي في هذه الدوامة الوهمية. .يمكننا ان نعيش هذه الحياة بحرية وسعادة فلنستخدم هذه التقنية (التلفاز) ولكن بما يرضي الله عز وجل .
يقول الله تعالى في القران الكريم:
 ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [فاطر:7-6].

وقال الله تعالى :
﴿لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبيس المهاد. لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار. ﴾

كنت ضحية من ضحايا هذا الجهاز  ولكن بفضل من الله, أنقذني من هذه الظلمات وأهداني أجمل شيء في هذا الكون يمكن أن يمتلكه الانسان وهوا الاسلام . الاسلام يغير في قلوب البشر مالا يستطيع أن تغيره أموال الدنيا كلها. فيا أختي الفاضلة اعتزي بإسلامك وبما وهبك الله اياه من خير  


ماذا تختارين ؟

الخيار بيدك 

1 comment:

Assalamualaikum, please be mindful about what you are about to write. Think about it before writing and make sure it is something positive and beneficial, otherwise it will be deleted and ignored. JazakiAllah kheyr ! Sisters ONLY! xo